أبي الفرج الأصفهاني
66
الأغاني
صوت أليس إلى أجبال شمخ إلى اللَّوى لوى الرّمل يوما للنّفوس معاد ؟ بلاد بها كنّا ، وكنا من أهلها إذ النّاس ناس والبلاد بلاد الشعر لرجل من عاد فيما ذكروا ، والغناء لابن محرز ، ولحنه من الثّقيل الأول بالبنصر عن ابن المكي ، وقيل : إنه من منحوله إليه : خبر رجل من عاد : أخبرني ابن عمار [ 1 ] عن أبي سعد ، عن محمد بن الصّبّاح : قال : حدثنا يحيى بن سلمة بن أبي الأشهب التيميّ [ 2 ] عن الهيثم بن عديّ : قال : أخبرني حمّاد الرّواية : قال : حدثني ابن أخت لنا من مراد : قال : وليت صدقات قوم من العرب ، فبينا أنا أقسمها في أهلها إذ قال لي رجل منهم : ألا أريك عجبا ؟ قلت : بلى ، فأدخلني في / شعب من جبل ، فإذا أنا بسهم من سهام عاد ، فتى قد نشب في ذروة الشّعب وإذا على الجبل تجاهي مكتوب : / ألا هل إلى أبيات شمخ إلى اللَّوى لوى الرّمل يوما للنفوس معاد ؟ بلاد بها كنّا وكنا من أهلها إذ النّاس ناس والبلاد بلاد ثم أخرجني إلى ساحل البحر ، وإذا أنا بحجر يعلوه الماء طورا ، ويظهر تارة ، وإذا عليه مكتوب : يا بن آدم يا بن عبد ربه ، اتّق اللَّه ، ولا تعجل في أمرك ، فإنك لن تسبق رزقك ، ولن ترزق ما ليس لك ، ومن البصرة إلى الديل ستمائة فرسخ ، فمن لم يصدق بذلك فليمش الطريق على الساحل حتى يتحقّقه ، فإن لم يقدر على ذلك فلينطح برأسه هذا الحجر . صوت يا بيت عاتكة الذي أتعزّل جذر العدا وبه الفؤاد موكَّل إني لأمنحك الصّدود وإنني قسما إليك مع الصّدود لأميل أتعزله : أتجنبه وأكون بمعزل عنه . العدا : جمع عدوّ ، ويقال عدا بالضم وعدا بالكسر ، وأمنحك : أعطيك . والمنيحة : العطية . وفي الحديث أن رجلا منح بعض ولده شيئا من ماله ، فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أكلّ ولدك منحت مثل هذا ؟ قال : لا ، قال : فارجعه . الشعر للأحوص بن محمد الأنصاري ، من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز الغناء لمعبد ثاني ثقيل بالخنصر في مجرى البنصر ، عن إسحاق ويونس وغيرهما ، وفيه لابن سريج خفيف ثقيل الأول بالبنصر عن الهشامي وابن المكي وعلي بن يحيى .
--> [ 1 ] ف : « أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار » . [ 2 ] ف : « التميمي » .